إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 30 ديسمبر، 2011

ما حكم رواية (رحلة الموت أحداث وعبر) التي فيها تصوير للروح حين تصعد إلى السماء ؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وفقكم الله يا شيخ في طريق الخير ..

انتشرت رواية رحلة الموت أحداث وعبر ... في المنتديات وقد وصلتني بلوتوث نصي
وهي مسلسلة طويلة لا أستطيع كتابتها هنا ولكن سأذكر بعض من فقرات الجزئين الاول والثاني


رجل يتعرض لحادث وتوفي ولكنه يسرد كل مشاعره وما حدث له عند قبض روحه من الملائكة وحملها الى السماء واظلاعه على كثير من الأحداث في السماوات حتى رجوعها للقبر وما يحدث فيه وغالبية الاحداث من نصوص شرعية ولكنه صورها كأحداث حاصلة , ومن الفقرات التي ذكرها



اقتباس






وظهر لي في السواد رجل له لحية بيضاء وقال لي : يا بني هذه آخر لحظاتك وأنا جئتك ناصحاً قبل أن تلاقي ربك فأنا أعرفك رجلاً ذكياً قلت له ما الذي تريد ؟
قال : قل ليحيا الصليب فهو والله نجاتك وإن أنت آمنت به سأعيدك لأهلك وأولادك وأعيد لك روحك .. علمت أن هذا هو الشيطان قلت له : اخسأ عدو الله فقد عشتُ مسلماً وسأموت بإذن الله على ذلك ..

****
فسحب روحي وشعرت الآن كأني بين النوم والحقيقة وشعرت كأني أقوم من جسدي وأرتفع لأعلى
****
رأيت الملكين كأنهما يستلماني ويضعاني في ذلك الكفن بسرعة ويرتفعون بي للسماء
قطع كلامي ملائكة مروا سريعاً معهم روح عجيبة شممت من نسيمها رائحة مسك لم أشم مثلها
تعجبت وقلت للملائكة : من هذا ، لولا أني أعلم أن محمداً صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء لقلت هذه روح نبي ؟
قالا : بل هذه روح شهيد مجاهد من فلسطين قتله قبل قليل اليهود وهو مدافعاً عن دينه وبلده ويقال له أبو العبد

****
قلت للملكين : من هؤلاء ؟ قالا : هؤلاء ملائكة يحرسون السماء ويرسلون الشهب على الشياطين .. قلت : إن خلقهم عظيم ..قالا : بل هناك من هو أعظم منا من الملائكة ..
قلت : من ؟
****
ثم ارتفعنا بسرعة كبيرة حتى وصلنا للسماء الثانية وهكذا حتى وصلنا إلى السماء السابعة فإذا هي أعظم سماء ورأيت مثل البحر العظيم فخفض الملائكة رؤوسهم وقالا : اللهم إنك أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام .. أنا شعرت برهبة عظيمة وأخفضت رأسي ودمعت عيني فقال : العزيز الجبار : اكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى ..
من شدة الرهبة والخوف والفرح والسرور لم أستطع الكلام بل قلت سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ..
نزل بي الملكين مباشرة ومررنا على الملائكة ونسلم على كل من مررنا به ..



طبعا الموضوع طويل جدا لا يسعني أن اذكر ما فيه كله التزاما بقوانين المنتدى ..

وفقكم الله يا شيخ اريد الحكم الشرعي لتداول هكذا مواضيع لن عند اعتراضي عليها عند زميلاتي لم يقتنعن بحكم أنها أحداث صيغت من خلال نصوص شرعية وهي للعظة والعبرة ؟
 
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ووفّقَك الله لِكل خير .

الذي يصعَد من الإنسان هي روحه ، وصعود الملائكة بها وإعادتهم إياها عِلْم لا عِلْم لنا ولا خبرة لنا به ، إلاّ ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ، مِن العُروج بالروح إلى السماء ، وفَتْح أبواب السماء لِروح المؤمن ، وإعادتها إلى جسده بعد ذلك .
وليس في الأحاديث أن الإنسان يُصعد بروحه وجسده ، بل والمشاهَد أن جسد الإنسان باقٍ بين أهله قبل دَفنِه ، فلا يصح القول : (شعرت برهبة عظيمة وأخفضت رأسي ودمعت عيني) .

وحسب الإنسان أن يقتصر على ما في حديث البراء الطويل في صِفَة خروج روح المؤمن ، وروح الكافر .

وظَهَر فيما زُعِم أنه رحلة الموت ، تصوير الإنسان وكأنه قد ضَمِن الجنة ..
صحيح أن على الإنسان أن يُحسِن الظنّ بِربِّـه تعالى ، وفي المقابِل عليه ان يكون على وَجَل مِن أن تخونه الذنوب ، خاصة وقت الاحتضار ، فقد ذَكَر ابن القيم رحمه الله قصصا عن سوء خاتمة أناس كانوا يُغنّون ، أو يُرابُون ..

بَكَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لَيْلَةً إِلَى الصَّبَاحِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ لَهُ : كُلُّ هَذَا خَوْفًا مِنَ الذُّنُوبِ ؟ فَأَخَذَ تِبْنَةً مِنَ الأَرْضِ ، وَقَالَ : الذُّنُوبُ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا ، وَإِنَّمَا أَبْكِي مِنْ خَوْفِ سُوءِ الْخَاتِمَةِ .

قال ابن القيم : وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْفِقْهِ : أَنْ يَخَافَ الرَّجُلُ أَنْ تَخْذُلَهُ ذُنُوبُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَتَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَاتِمَةِ الْحُسْنَى .

وسبق :
فيلم ( رب ارجعون ) المنتشر في المنتديات
http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=2902


والله تعالى أعلم .



الشيخ / عبدالرحمن السحيم



 









‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق